للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد ، يعطيه موالي الوليدة ، كما غرّ الرجل وخدعه « 1 » .
وعن جميل عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ مستحقّ الجارية ، قال :
يأخذ الجارية المستحقُّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه » . « 2 »
ودلالتها على قول المشهور بالرجوع للغرور ، تام .
وعن رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
قضى أمير المؤمنين في امرأة . . .
وهي برصاء ، أنّ لها المهر . . . وأنّ المهر على الذي زوّجها . . . « 3 » .
دلّت على الضّمان للتدليس والغرور .
وبالجملة ، فالقول بضمان الغارّ ، استناداً إلى هذه النّصوص كما هو المشهور لا بأس به ، لكنّها خاصّة بصورة الغصب ، وبحثنا أعمّ من أنْ يكون البائع الفضولي غاصباً أو معتقداً للملكيّة عن جهلٍ . نعم ، المرسلة مطلقة ، إلّا أن يقال بظهورها في التغرير عن الإرادة .
والتحقيق : عدم تماميّة الاستدلال بهذه النصوص ، لأنّها جميعاً واردة في مورد توجّه الضّرر على المغرور ، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل .
ولا يتوهّم العموم في الأخبار المشتملة على لفظ الخدعة ونحوها ، إذ فيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 220 . أبواب العيوب والتدليس ، الباب 7 رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 205 ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 88 ، رقم : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 / 212 أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 رقم : 2 .