تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وهنا يكون الآكل ضامناً ، فربما يقال برجوعه على السبب ، لقاعدة الغرور . لكنّ التحقيق خلافه ، لوقوع الأكل عن الاختيار والإرادة ، والمعلول دائماً يستند إلى الجزء الأخير من العلّة التامّة وهو إرادة المباشر . ولو قيل : إنه وإنْ لم يكن سبباً للفعل إلّاأنه سبب للضّمان . قلنا : الضّمان حكمٌ وضعي شرعي ، ولا معنى لأنْ يستند إلى الشخص . وإنْ كان قاعدة الغرور ، فالمستند فيها هو حديث مرسل ، وعمل الأصحاب إنما يكون جابراً إنْ أفاد الوثوق بالصّدور ، وإلّا فلا يكون جابراً للضّعف . وأمّا الأخبار الواردة في الموارد المتفرّقة ، فمنها : عن جميل عمّن أخبره عن أحدهما عليهما السلام : في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم . . . ضمنوا ما شهدوا به وغرموا . . . « 1 » وعن جميل عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : في شاهد الزور . . . ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل « 2 » . وقد نصّت على أنّ الشاهد هو الضّامن ، فلا تدلّ على ما ذكر الشيخ . وعن إسماعيل بن جابر . . . فقيل هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها . . . قال عليه السّلام : تردّ الوليدة على مواليها ، والولد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 326 . كتاب الشهادات الباب 10 رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 328 كتاب الشهادات الباب 11 رقم : 3 .
كتاب البيع — صفحة 362 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني