وهنا يكون الآكل ضامناً ، فربما يقال برجوعه على السبب ، لقاعدة الغرور . لكنّ التحقيق خلافه ، لوقوع الأكل عن الاختيار والإرادة ، والمعلول دائماً يستند إلى الجزء الأخير من العلّة التامّة وهو إرادة المباشر .
ولو قيل : إنه وإنْ لم يكن سبباً للفعل إلّاأنه سبب للضّمان .
قلنا : الضّمان حكمٌ وضعي شرعي ، ولا معنى لأنْ يستند إلى الشخص .
وإنْ كان قاعدة الغرور ، فالمستند فيها هو حديث مرسل ، وعمل الأصحاب إنما يكون جابراً إنْ أفاد الوثوق بالصّدور ، وإلّا فلا يكون جابراً للضّعف .
وأمّا الأخبار الواردة في الموارد المتفرّقة ، فمنها :
عن جميل عمّن أخبره
عن أحدهما عليهما السلام :
في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم . . .
ضمنوا ما شهدوا به وغرموا . . . « 1 »
وعن جميل عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
في شاهد الزور . . . ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل « 2 » .
وقد نصّت على أنّ الشاهد هو الضّامن ، فلا تدلّ على ما ذكر الشيخ .
وعن إسماعيل بن جابر . . . فقيل هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها . . . قال عليه السّلام :
تردّ الوليدة على مواليها ، والولد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 326 . كتاب الشهادات الباب 10 رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 328 كتاب الشهادات الباب 11 رقم : 3 .