والحاصل : عدم الدليل على القاعدة المذكورة .
ثم إنّ حكم الشيخ بضمان البائع - فيما لو سلّطه المشتري على الثمن لإيصاله إلى المالك فتلف في يده - محمول على الإتلاف أو على التفريط في الحفظ أو التواني في الإيصال ، وإلّا فهو أمين والأمين لا يضمن .
2 - الكلام فيما يغرمه المشتري
قال الشيخ :
إن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن ، فإمّا أنْ يكون في مقابل العين . . . وإمّا أنْ يكون في مقابل ما استوفاه المشتري ، . . . وإمّا أنْ يكون غرامةً لم يحصل في مقابلها نفع . . .
أقول :
إن الغرامة التي يدفعها المشتري للمالك على ثلاثة أنحاء ، كما ذكر الشيخ :
1 - ما يدفعه في مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن ، إذا رجع المالك بها على المشتري ، كأن كانت القيمة المأخوذة منه عشرين والثمن عشرة .
2 - ما يدفعه في مقابل ما استوفاه المشتري ، كسكنى الدار ووطي الجارية والصوف واللبن والثمرة .
3 - ما يدفعه لا في مقابل نفع ، كالنفقة على الحيوان المشترى أو تعمير الدار أو حفر بئر فيها وأمثال ذلك .
فهل للمشتري أنْ يرجع على البائع في هذه الغرامات ؟