من غرّه . و « الغرور » هو الخديعة ، قال تعالى : « وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ » « 1 »
لكنّ الكلام في الحديث فإنه مرسل ، وتلقّي الأصحاب له بالقبول لا يكشف عن عثورهم على سندٍ له ، والظاهر أنّ الفقهاء اصطادوا قاعدة الغرور من النصوص الواردة في موارد خاصّة وقع فيها الخديعة عمداً أو سهواً ، لصدق عنوان الغرر مع عدم العمد أيضاً كما في الجواهر ، « 2 » وكان الخادع ضامناً للضرر الذي وقع فيه المخدوع .
وهذا بعض تلك النصوص :
في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به غرموا ، وإنْ لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً « 3 » .
وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السّلام في شاهد الزّور ما توبته ؟
قال : يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إنْ كان النصف أو الثلث ، إن كان شهد هذا وآخر معه . « 4 »
وعن إسماعيل بن جابر قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى إمرأةٍ فأعجبته ، فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بها بعد أنها غير ابنته وأنها أمة ؟ قال
هامش
( 1 )
( 2 ) جواهر الكلام 37 / 183 .
( 3 ) وسائل الشيعة 37 / 326 كتاب الشهادات ، الباب 10 رقم 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 327 كتاب الشهادات ، الباب 11 ، رقم 1 و 2 .