اللهم إلّاأن يقال بالعدم ، كما قال جماعةٌ بعدم رجوع المشتري على الفضولي فيما لو استرجع المالك المال والثمن لا يزال باقياً .
ثم إنّ السيّد رحمه اللَّه أفاد : بأنّ المناط في الضّمان قاعدة احترام المال إلّا أن يهتك المالك حرمة ماله . . . وحيث أنّ المشتري فيما نحن فيه لم يهتك حرمة ماله فيما نحن فيه ، فالبائع ضامن « 1 » .
وفيه :
إن دليل القاعدة المذكورة منحصر بالخبرين :
أحدهما : المسلم حرمة ماله كحرمة دمه « 2 » .
بتقريب : إنه كما لدم المسلم حرمة فتثبت له الدية ، كذلك لماله حرمة ، فيثبت له الضمان .
والآخر : فإنّه لا يحلّ دم امرئ ولا ماله إلّابطيبة نفسه « 3 » .
وهذا يدلّ على ما ذكر .
والجواب :
أمّا الحديث الأوّل ، فكما يمكن أنْ يكون المراد منه ما تقدّم ، كذلك يمكن أنْ يكون المراد النهي عن التصرّف في أموال المسلمين ، فالحديث مجمل .
وأمّا الحديث الثاني ، فهو ظاهر في الحكم التكليفي .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 599 أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 رقم : 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 425 كتاب الصّلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 رقم : 3 .