ولمّا كان المال خارجاً عن الملك لم يبق موضوع للانتساب وترتّب وجوب الوفاء ، فلا أثر للإجازة .
هذا محصّل كلامه بتوضيحٍ منّا .
أقول :
أمّا على النقل ، فما ذكره تامٌّ بلا إشكال ، لما أوضحناه .
وأمّا على الكشف ، فإنْ كان المراد الكشف الحكمي ، فكذلك ، لأنّه عبارة أخرى عن النقل ، لأنه عبارة عن التعبّد الشرعي بترتيب آثار الملكيّة من حين العقد ، وإذا خرج المال عن الملكية - مثلًا - لم يبق محلّ للإجازة حتى يتعبّد الشارع بترتيب الآثار من حين العقد .
وإن كان المراد الوجوه الثلاثة الأخرى من الكشف ، ففيما ذكر بحث ونظر ، فنقول :
أمّا بناءً على الكشف الحقيقي - على كلا الوجهين فيه - فلو باع المالك المتاع قبل الإجازة ثم أجاز ، كانت الإجازة مؤثرة وبطل بيعه ، لأنه قد وقع في ملك المشتري الأصيل ، وكذا غير البيع من التصرّفات المخرجة للمال عن الملك . فظهر ما في قول السيّد : صدر من أهله ووقع في محلّه ، لأنه قد صدر من غير أهله ووقع في غير محلّه . وكذا قول الميرزا الأستاذ : من له أنْ يبيع فله أنْ يجيز « 1 » ، لأنه إذا باع ثم أجاز بيع الفضولي ، فقد وقع البيع منه في مال الغير في نفس الأمر ، فيكون باطلًا بناءً على الكشف الحقيقي .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 / 244 .