العقد ، فإن كان الردّ بمعنى الفسخ انحلّ عقد الفضولي ، وإنْ كان بمعنى عدم الإجازة ، أمكن للمشتري من المالك إجازة العقد الواقع من الفضولي ، بناءً على كفاية المالكيّة حين الإجازة .
وأمّا قوله : لأصالة بقاء اللّزوم . . . ففيه :
عدم جريان الاستصحاب هنا ، إذ يشترط في المستصحب أن يكون حكماً شرعيّاً أو موضوعاً للحكم الشرعي ، والقابليّة ليست كذلك .
تحقق الردّ بالفعل المخرج عن الملك
قال الشيخ :
وكذا يحصل بكلّ فعلٍ مخرج له عن ملكه . . .
أقول :
فالفعل على قسمين :
الأوّل : ما إذا كان مخرجاً للمال عن الملك - كما لو كان من المأكولات فأكله ، أو أعتق العبد أو باعه أو وهبه أو زوّج الأمة ونحو ذلك - سقط العقد عن القابليّة للإجازة ، أمّا على النقل فواضح ، إذ لا محلّ للإجازة ، لفرض عدم المال بالإتلاف أو خروجه عن الملك ، وأمّا على الكشف ، فالمعتبر عند الشيخ والميرزا - في كاشفيّة الإجازة عن الملكيّة حين العقد - أنْ تكون من المالك ، والمفروض عدم بقاء المال أو عدم بقاء مالكيّة المالك للمال ، فالإجازة لاغية .
وبعبارة أخرى : إنه قد تقدّم مراراً أنّ في الإجازة جهتين : انتساب العقد إلى المالك ليصدق عنوان « عقودكم » ويجب الوفاء به ، والرّضا بالعقد الواقع .