الفعل المخرج للمال عن الملكيّة ، إنما هو على مبنى المشهور من عدم تأثير الإجازة بعد الردّ ، وقد تقدّم في محلّه الإشكال منّا على ذلك وأنّ المختار خلافه .
ولكنْ لمّا كان القول بالكشف على خلاف القاعدة ، ولم يكن في موارد الأخبار المستدلّ بها عليه ولا مورد واحد وقع الردّ فيه من المالك بعد العقد وقبل الإجازة ، وجب الاقتصار على مقتضى موارد تلك الأخبار ، وكان القول بتأثير الإجازة بعد الردّ قولًا من غير دليل إلّاصحيحة محمّد بن قيس . إلّاأنْ يقال بعدم ثبوت أخذ الوليدة وابنها في مجلس المرافعة عملًا . ولو سلّمنا ، فهي قضيّة في واقعة لا يقاس عليها غيرها ، واللَّه العالم .
حكم ما لو كان الفعل غيرمخرج عن الملكيّة
قال الشيخ :
وأمّا التصرّف غير المخرج عن الملك . . . فهو وإنْ لم يخرج الملك عن قابليّة وقوع الإجازة عليه ، إلّاأنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد . . .
والثاني : ما إذا لم يكن الفعل الواقع من المالك على المال مخرجاً له عن الملكيّة ، كما لو باع الفضولي الأمة واستولدها المالك قبل الإجازة ، أو الدابّة فآجرها قبله ، فالشيخ على التنافي بين صحّة الإجازة وصحّة تلك التصرّفات وأنهما لا يجتمعان ، للتناقض بينهما ، فإمّا القول بامتناع الإجازة أو القول ببطلان التصرّف ، أو حمله على غير وجهه بأنْ يقال : الواقع هو التحليل والإباحة لا الإجازة أو التزويج ، وحيث لا سبيل إلى الأخيرين ، لأنّ هذه