المنع والدفع ، فلو كان الردّ بمعنى رفع العلاقة كما ذكر هنا ، لزم أنْ تكون الإجازة مؤثرة بعد الردّ بالأولويّة .
وأمّا حلّاً ، فإن حقيقة المطلب هو : إن للمال القابليّة ذاتاً لأنْ تكون ملكاً للغير ، وقد عيّن الفضولي « الغير » بالطّرف الآخر الأصيل ، فالقابليّة ذاتيّة للمال ، لا أنها حصلت بعقد الفضولي .
الردّ عدم الإجازة
فالصحيح أنْ يقال : الردّ هو عدم الإجازة . ويشهد بذلك ما في صحيحة محمّد بن قيس ، فإنه لو كان الردّ رفع العلاقة أو فسخ العقد ، فإنها قد ارتفعت وانفسخ العقد بأخذ الوليدة وابنها ، وما كان موقعٌ للإجازة بعد ذلك ، لكنّ صريح الصحيحة في آخرها : « فلما رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » ، « 1 » بل المعنى :
أنّه بأخذ الوليدة وابنها قد أظهر عدم قبوله للبيع ، ثم لمّا رأى ذلك أجازه .
والحاصل : إنّ « الرد » ليس « الدفع » ولا « الرفع » ولا « الفسخ » بل هو « عدم الإجازة » .
ولو قيل : ما الفرق بين ما ذكرتموه وما ذكره الشيخ ؟
قلنا : إنه إنْ كان الردّ هو الفسخ ، كان محتاجاً إلى الإنشاء قولًا أو فعلًا ، لكون الفسخ من الإنشائيّات .
وأيضاً : لو باع المالك المال بعد عقد الفضولي من شخصٍ آخر ثم ردّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 203 ، أبواب نكاح العبيد والإماء الباب 88 ، رقم : 1 .