تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
التصرّفات قد وقعت على وجهها صحيحةً ولا تنقلب عمّا وقعت عليه ، تعيّن الأوّل وهو القول بامتناع الإجازة . أقول : أمّا على النقل ، فإن الدابّة - مثلًا - باقية على ملكه ، وله أن يوجرها وتكون صحيحةً ، فإنْ أجاز بيع الفضولي انتقلت الدابّة من حين الإجازة إلى المشتري ، ولا تناقض بين الأمرين ، لأنّ الإجارة تمليكٌ للمنافع على المشهور ، والبيع تمليك للعين ، غير أنّ للمشتري خيار الفسخ . وفي الأمة المستولدة ، إنْ قلنا بعدم قابليّة امّ الولد للتمليك إلى الغير مطلقاً - كما عليه النصّ والفتوى - كانت الإجازة باطلةً ، وإنْ قلنا بأنّ الممنوع بيعها لا تمليكها ، فالإجازة جائزة . وفي الأمة المزوّجة ، تكون الإجازة مؤثّرة ولا خيار للمشتري ، وذلك : لأنّ مفاد البيع غير مفاد التزويج ، فلا منافاة ، وللمشتري إقرار التزويج أو إبطاله ، فلم يتوجّه ضرر عليه حتى يثبت له الخيار . قال أبو بصير سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام أنكح أمته حرّاً أو عبد قومٍ آخرين . فقال : ليس له أنْ ينزعها . فإنْ باعها ، فشاء الذي اشتراها أنْ ينزعها من الرجل فعل « 1 » . وعن أبي الصّباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قال : إذا بيعت الأمة ولها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 155 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 47 رقم : 6 .
كتاب البيع — صفحة 321 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني