البدل - كما تقدّم - اثنا عشر صورة ، وكلّ واحدة متوقفة على سابقتها ، وهذا هو المقصود من الترتب .
ولا يخفى أن البحث يبتني على كفاية مالكيّة المجيز حين الإجازة ، وأمّا اشتراطها حين العقد ، ففيه كلام كما تقدّم في محلّه .
وهو في جهتين :
إحداهما : ما وقع على نفس مال المالك .
والثانية : ما وقع على عوضه وبدله .
حكم العقود الواقعة على مال المالك المجيز
قال الشيخ :
أمّا إجازة العقد الواقع على مال المالك . . .
أقول :
لو أجاز المالك العقد الأوّل وهو بيع العبد بالفرس ، فبناءً على الكشف يكون المشتري للعبد مالكاً حين العقد ويصحّ بيعه بالكتاب ، لأنه بيع واقع في ملكه ، وكذا بيع المشتري منه إيّاه بدينار . وأمّا بناءً على النقل ، فمالكيّة المشتري الأوّل للعبد - وهو الذي اشتراه بفرس - تتحقّق من حين الإجازة ، وحينئذٍ ، فإنْ قلنا بعدم اشتراط مالكيّة المالك المجيز حين العقد ، صحّ بيعه العبد بكتاب ، وإنْ قلنا بالاشتراط كان باطلًا .
ولو أجاز مالك العبد العقد الوسط - وهو بيع العبد بكتابٍ - كانت إجازته ردّاً للبيع الأوّل ، وملزمةً له بالنسبة إلى العقد المجاز ولما بعده - وهو