تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
البدل - كما تقدّم - اثنا عشر صورة ، وكلّ واحدة متوقفة على سابقتها ، وهذا هو المقصود من الترتب . ولا يخفى أن البحث يبتني على كفاية مالكيّة المجيز حين الإجازة ، وأمّا اشتراطها حين العقد ، ففيه كلام كما تقدّم في محلّه . وهو في جهتين : إحداهما : ما وقع على نفس مال المالك . والثانية : ما وقع على عوضه وبدله .

حكم العقود الواقعة على مال المالك المجيز

قال الشيخ : أمّا إجازة العقد الواقع على مال المالك . . . أقول : لو أجاز المالك العقد الأوّل وهو بيع العبد بالفرس ، فبناءً على الكشف يكون المشتري للعبد مالكاً حين العقد ويصحّ بيعه بالكتاب ، لأنه بيع واقع في ملكه ، وكذا بيع المشتري منه إيّاه بدينار . وأمّا بناءً على النقل ، فمالكيّة المشتري الأوّل للعبد - وهو الذي اشتراه بفرس - تتحقّق من حين الإجازة ، وحينئذٍ ، فإنْ قلنا بعدم اشتراط مالكيّة المالك المجيز حين العقد ، صحّ بيعه العبد بكتاب ، وإنْ قلنا بالاشتراط كان باطلًا . ولو أجاز مالك العبد العقد الوسط - وهو بيع العبد بكتابٍ - كانت إجازته ردّاً للبيع الأوّل ، وملزمةً له بالنسبة إلى العقد المجاز ولما بعده - وهو
كتاب البيع — صفحة 298 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني