الأمر الثالث : في حكم العقود المترتّبة
إذا باع الفضولي المال الواحد لأشخاصٍ متعدّدة بأسعارٍ مختلفة في أوقاتٍ مختلفة ، كان للمالك أن يجيز أيّاً من البيوع شاء ويكون هو النافذ والباقي باطل . وهذا خارج عن البحث .
ولو باع المال بمتاع ، ثم وقعت العقود الفضولية المتعددة على المتاع ، كان للمالك أنْ يجيز أيّاً منها شاء ، بناءً على أن إجازة الثمن تستلزم إجازة البيع الفضولي الأوّل . وهذا أيضاً خارج عن البحث .
إنما الكلام في وقوع بيوع متعدّدةٍ لها أوّل وآخر ووسط ، فإمّا يجيز العقد الأوّل على ماله أو الآخر أو المتوسط بين العقدين على ماله ، أو بين العقدين على الثمن ، أو بين سابقٍ واقع على ماله ولاحقٍ واقع على الثمن ، أو بالعكس .
قال الشيخ :
المجاز : إما العقد الواقع على نفس مال الغير وإمّا العقد الواقع على عوضه ، وعلى كلّ منهما : إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال أو عوضه أو آخره أو عقداً بين سابقٍ ولاحق واقعين على مورده أو بدله أو بالاختلاف .