أقول :
قال السيّد : الغرض من عقد المسألة بيان حكم العقود المترتّبة إمّا بالطبع - كما هو ظاهر عنوان الفقهاء - أو بمجرّد الزّمان ، كما هو ظاهر عنوان المصنّ ، قدّس سرّه ، وأنّ إجازة بعضها هل تقتضي صحّة البعض الآخر أوْ لا ؟
ومجمل الكلام في ذلك : أن العقود المتعدّدة إمّا واقعة على مال الغير ، أو على عوضه في كلّ طبقة ، بأنْ يكون العوض في كلّ عقد معوّضاً في العقد اللّاحق . . . « 1 » لكنّ الظاهر أن مراد الشيخ : إن الواقع في حيّز البيع تارةً هو العوض ، وأخرى عوضه ، أيبدل البدل .
قال :
ويجمع الكلّ فيما إذا باع عبداً لمالك بفرسٍ ، ثم باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار ، وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ، ثم بيع الدرهم بحمار ، وبيع الرّغيف بعسل .
فالبيع الأوّل الواقع فضوليّاً هو بيع العبد الذي هو ملك الغير بفرسٍ ، والبيع الآخر هو بيعه بدينار ، وفي الوسط بيع العبد بكتابٍ الواقع بين البيعين الواقعين عليه والخمسة الباقية كلّها ابتداءً ببيع الفضولي الأول الفرس بدرهم وانتهاءً ببيعه الرغيف بعسل ، واقعة على العوض .
فالواقع من الفضولي أربعة بيوع .
والمجموع ثمان صور ، ولكنّها بالنظر إلى جعل العوض بمعنى بدل
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 257 .