تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأمّا إجازة العقد الواقع على العوض - وهو بيع الدرهم برغيف - فهي ملزمة للعقود السّابقة عليه كلّها ، لأنّ ملكيّة كلّ واحدٍ ممّا وقع عليه البيع ملازم الملكيّة السّابق عليه ، وأمّا اللّاحق للعقد المذكور فبيع الدرهم بالحمار ، وبيع الرغيف بالعسل . أمّا الأوّل ، فإنه بعد أنْ أجيز بيع الدرهم بالرغيف ، فإن صاحب الرغيف مالك للدرهم فيبيعه بالحمار ، نعم ، يختلف الأمر بحسب الكشف والنقل ، لأنه قد باع الدرهم بالرغيف قبل الإجازة ، فعلى النقل يندرج تحت عنوان من باع شيئاً ثم ملكه ، هل تؤثر إجازته أوْ لا ؟ وأمّا الثاني ، فمتمحّض في الفضوليّة ويتوقّف على إجازة مالك الرّغيف . قال الشيخ : وملخّص ما ذكرنا : أنه لو ترتّبت عقود متعدّدة مترتّبة على مال المجيز ، فإنْ وقعت من أشخاصٍ متعدّدة ، كان إجازة وسط منها فسخاً لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف ، وإنْ وقعت من شخص واحدٍ انعكس الأمر . ولعلّ هذا هو المراد من المحكي عن الإيضاح والدروس . . . أقول : لو باع زيد مال المالك بعمرو ، وباع عمرو عين المال من خالد ، وخالد من بكر . . . وهكذا ، وأجاز المالك بيع عمرو مثلًا ، كان فسخاً لما قبله وإجازة لما بعده على القول بالكشف . قال بعض الفقهاء : وفي الثمن ينعكس .