وأمّا ما أفاده شيخنا الأستاذ فتقريبه : إن اللّام « العقود » في آية الوفاء عوض عن المضاف إليه ، أي « عقودكم » والإجازة أثرها الاستناد فلما أجاز يكون البيع بيعه ، ولمّا كان جاهلًا بالعوضين مثلًا فهو بيع غرري .
والجواب هو : إن المستند هو البيع الجامع لجميع الشروط المعتبرة ، وحينئذٍ لا غرريّة في هذا البيع .
هذا كلّه في الجهة الأولى .
حكم مالوجهل بوقوع العقد
وأمّا الجهة الثانية ، فيرد على قول الشيخ : « لأن الإجازة وإنْ لم تكن من العقود . . . إلّاأنها بمعناها . . . » وجهان :
أحدهما : ما أورده شيخنا الأستاذ بقوله :
لا نسلّم ذلك في حق من يضاف إليه العقد ولو بالإجازة ، فإنّ قوله تعالى « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » حيث لا وفاء لمن لا عقد له ، لا يقتضي إلّاإضافة العقد إلى المخاطب لا كونه عاقداً ، حتى يجب أنْ تكون إجازته محققة لعقده ، ولعله أشار قدس سره إليه بالامر بالتأمل .
وأمّا بناءً على ما قويناه من أنّ الإجازة محققة للعقد لا موجبة لإضافته إليه ، فنقول : إنّ التعليق الممنوع هو التعليق في مرحلة السبب - أعني العقد الانشائي - ، لا في مرحلة العقد المعنوي ، كيف ودليله الاجماع والمتيقن منه ذلك .
ثم هذا أيضاً إذا علق إجازته على العقد ، بأنْ يقول « إنْ باع فلان مالي فقد