أمّا في الصّورة الأولى ، فيشترط أنْ يكون الموكّل على علمٍ بالخصوصيّات وإلّا يلزم الغرر ، وكذا المجيز إنْ كان الصادر من الفضولي مجرد الإنشاء .
شرح
خاصاً - وإنْ كان معقولًا نظراً إلى أنّه يرضى بأي وجه أوقعه الفضول ، بيعاً كان أو هبةً بثمن المثل أو بأنقص . إلّاأنّ الفرق بين التوكيل والإجازة ، أنّ الاقدام على المعاملة عمل الوكيل المستقل في أمرها ، فيعتبر أنْ يكون عقلائياً غير سفهائي من حيث كونها غررية خطرية ، ولا إقدام على المعاملة من الموكل كي يعتبر علمه لئلا يلزم الغرر ، فلا غرر في التوكيل ، لا من حيث إنّ التوكيل عمل يعتبر أنْ لا يكون غررياً ، ولا من حيث إنّ المعاملة المنتسبة إليه غررية .
بخلاف الإجازة ؛ فإنّ الفضول أجنبي عن المال وعن التصرف في المال ، فلا معنى لغرره وخطره ، بل الاقدام على المعاملة من المجيز ، فهو بإجازته مقدم على المعاملة ، فهذا العقد الاجازي كعقده المباشري ، فلا بد من أنْ يكون هذا الاقدام منه عقلائياً غير سفهائي .
ومما ذكرنا تبيّن أنّ الإجازة كالاذن والتوكيل ، وأنّه لا يختص أحدهما بخصوصية من حيث غررية التوكيل والإجازة وعدمها ، بل الفرق من حيث إنّ المعاملة مع الجهل غررية من المجيز دون الموكل ، للوجه المتقدم .
وأمّا ما أفاده قدس سره - في المتن في وجه الفساد مع عدم العلم التفصيلي ، بأنّ المعاهدة الحقيقية تحصل بين المالكين بالإجازة فيشبه القبول إلى آخر ما أفاد قدس سره - فوجيه من حيث كون المجيز طرف المعاهدة الحقيقية ، فإنّ الإجازة كما حققناه سابقاً متممة لحقيقة المعاقدة ، لا شرط تأثير المعاهدة الحقيقية المفروغ عن ثبوتها ،