تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وبعبارة أخرى : الإجازة موجبة لإسناد المعاملة إلى المالك ، فهو يبرز بها الرضا باستناد المعاملة إليه بأيّ صفةٍ وقعت ، ولا يلزم أيّ غررٍ . فما ذكره مندفع . وأشكل شيخنا الأستاذ قدّس سرّه فيما لو كان الجهل بمتعلّق البيع هل هو الدار أو البستان مثلًا ، - وإنْ أمكن إسراؤه إلى الجهل بعنوان المعاملة هل هو البيع أو الإجازة مثلًا - : بأنّ المعاملة قائمة بالمالك المجيز ، وهو العاقد بحسب الحقيقة ، فكما لو باع هو بنفسه أحد الأمرين كان باطلًا للزوم الغرر ، كذلك لو باع الفضولي وأراد المالك الإجازة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] وهذا نصّ كلام المحقق الإصفهاني : وجه الصحّة : اغتفار الجهالة في الإجازة كما في الإذن والتوكيل . ووجه الفساد مع عدم العلم التفصيلي كون الإجازة أحد طرفي المعاهدة الحقيقيّة وإنْ لم تكن أحد طرفي العقد الإنشائي . ويدلّ عليه ما أفاده قدس سرّه في الفرع الآتي من أنَّ المخاطب بالوفاء هو العاقد بالحقيقة ، وما لم تتحقّق الإجازة من المالك لا يخاطب بالوفاء ، فيعلم أنه بإجازته يكون عاقداً عليه الوفاء . وربما يستند في اشتراط العلم التفصيلي إلى النهي عن الغرر ، إمّا لكون الإجازة غرريّة والغرر منهي عنه مطلقاً ، وإمّا لكون العقد المجاز غررياً من المجيز ، وهو منهي عنه ، ولو لم يكن الغرر في الإجازة منهياً عنه . وتحقيق القول في ذلك يبتني على مقدمة : هي أنّ التوكيل تارة يتعلق بالمبهم المردد ، وأخرى بالمجهول ، وثالثة بتعميم الوكالة بحيث تسع كل ما يؤدي إليه نظر الوكيل واختياره .