الإجازة ولو على الكشف ، وإنْ كان ظرف التسليم متأخّراً ، كما سيأتي في محلّه .
وثالثاً : قوله بعدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على النقل ، عجيب ، لأنّه لو كان المشتري هو الفضولي والبائع هو الأصيل ، وصار الأصيل عند الإجازة مفلّساً مثلًا ، فإنه على النقل يبطل العقد . إذن ، لابدّ من التفصيل بين شروط المتعاقدين بناءً على النقل .
ورابعاً : قوله في شروط العوضين باعتبار بقائها على النقل ، أمّا على الكشف فوجهان والاعتبار غير بعيد ، يتنافى مع قوله سابقاً - ردّاً على صاحب الجواهر - بعدم اعتبار ذلك بناءً على الكشف ، مستدلّاً بفحوى خبر تزويج الصّغيرين .
وغاية ما يمكن أن يقال في توجيه نفي البعد على الكشف هو : إنّ متعلّق الإجازة هو البيع بالمعنى الاسم المصدري - لا الإنشائي - والبيع بالمعنى المذكور يتقوّم بالعوضين ، فمادام العوضان موجودين مع الشروط يكون العقد قابلًا للتنفيذ ، وأمّا لو تلفا أو زال بعض ما يعتبر فيهما شرعاً ، فلا شيء يتعلّق به الإجازة ، فلابدّ من استمرار وجود العوضين كذلك .
لكن يرد عليه : إنّ متعلّق البيع بالمعنى المذكور هو نفس ما تعلّق به البيع الإنشائي وليس غيره ، والمفروض تحقّقه حين الإنشاء ، ولا حاجة إلى استمراره ، وإنما اللّازم استمرار البيع بأنْ لا يعرضه الفسخ أو الرّد .
كتاب البيع — صفحة 286
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٨٦