هل هي معتبرة بقاءً ؟
وأمّا الثانية ، فقد قال الشيخ :
لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما . . . وأمّا شروط العوضين ، فالظاهر اعتبارها بناءً على النقل ، وأمّا بناءً على الكشف فوجهان ، واعتبارها عليه أيضاً غير بعيد .
أقول :
لابدّ من ذكر أمورٍ حتى يتبيّن التحقيق في هذا الأمر :
أوّلًا : من جملة شرائط المتعاقدين أنْ لا يكون العاقد مكرهاً عليه ، ولكنّ عقد الفضولي المكره صحيح بالإجازة اللّاحقة من المالك ، فقوله باشتراط كون العقد المجاز جامعاً لجميع الشرائط ، منقوض بالمورد المذكور .
شرح
وما اخترناه من تحقق العقد بالإجازة وأنّها متممة لحقيقته لاموجبة لانتسابه ، فإنّما هو بالإضافة إلى العقد المعنوي الذي يعتبره الشارع أو العرف بين المتعاقدين المكلفين بالوفاء ، لا بالإضافة إلى العقد الإنشائي الذي منزلته من العقد المعنوي منزله السبب لمسببه ، والآلة لذي الآلة ، وقد عرفت ارتباط الشرائط بالسبب ، كما أنّ اعتبار الوفاء والحلّ - البديل للعقد مرتبطان بالعقد - الحقيقي المعنوي فتدبر . « 1 » وقد تعرّض شيخنا دامت بركاته لهذا الكلام في البحث ، وأورد عليه بوجوه ، نكتفي بواحدٍ منها وهو : أن ما ذكره من أنّ الشروط إنما تتعلّق بالسبّب والمقتضي ، يصحّ في شرائط الأمور التكونيّة ، دون الاعتبارّية .
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب 2 / 254 - 255 .