تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وعلى الجملة ، فإنه يشترط في عقد الفضولي المجاز من قبل المالك توفّر الشرائط المذكورة فيه . نعم ، لو دلّ دليل على اعتبار شرطٍ في ترتب الأثر الشرعي على العقد من غير ظهورٍ في اعتباره في أصل الإنشاء ، أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة ، ولعلّ من هذا القبيل القدرة على التسليم وإسلام المشتري المصحف والعبد المسلم .
شرح
شرطيتها للبيع يوجب عدم ارتباطها بالسبب المملك ، بل بالبيع الانشائي الذي هو جزء السبب المملك . كما أنّه تبين مما ذكرنا : عدم الفرق بين لزوم تحقق الشرائط في كلّ من جزئي العقد حال تحققها في الجزء الآخر - كما في المثال الذي ذكره المصنف قدس سره - وعدم لزوم تحققه إلّاحال وجود نفس الجزء ، إذْ هذا المعنى - وهو لزوم تحققها كما عرفت - معتبر في جزئي البيع الانشائي لا في جزئي السبب ، فالإجازة سواء كانت شرطاً أو جزءً غير داخلة في حقيقة البيع الانشائي ، ليعتبر فيها ما يعتبر في البيع الانشائي . نعم لو قلنا بأنّ الإجازة إمّا إيجاب متأخر لقبول الأصيل أو قبول لايجابه - وكان العقد بينهما لا بين الأصيل والفضول - للزم الاكتفاء بحصول الشرائط في المجيز دون الفضول ، إلّاأنّ المبنى سخيف جداً .