ولا يتوهّم : كفاية الشرائط في الأصيل لكونه أحد طرفي المعاملة حقيقةً ، ولذا يكون العقد لازماً في حقّه ، وأمّا الفضولي فأجنبي عن المعاملة .
قال الشيخ : وذلك ، لأنّ العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه ، وعلى أيّ حالٍ ، فيعتبر اجتماع الشروط عنده . ولهذا لا يجوز الإيجاب في حال جهل القابل بالعوضين . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قال المحقق الإصفهاني : قوله : وذلك لأن العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه . . .
هذا تعليلٌ لعدم كفاية تحقق الشروط في الأصيل فقط كشفاً ونقلًا ، وأنه لابدّ من تحققها في الفضول أيضاً في مرحلة تحقق العقد بينه وبين الأصيل .
توضيحه : أنّ الشرط له الارتباط بالسبب والمقتضي لا بالمسبب والمقتضى ، فلا يكفي وجوده عند وجود المسبب فقط مع عدم إقتران السبب به ، فالشرائط مربوطة بالبيع الانشائي الذي يتسبب به إلى الملكية دون البيع بالحمل الشايع .
ومنه يعلم أنّ الإجازة سواء كانت شرط تأثير البيع الانشائي أو جزء السبب المؤثر لا يكفي تحقق الشرائط عندها ، لا من حيث إنّ الشرط مربوط بالسبب لا بالمسبب ، لأنّ فرض جزئيتها للسبب المؤثر يصحح ارتباطه بالسبب ، بل من حيث إنّ ظاهر أدلة الشرائط ارتباطها بالبيع الذي لابد من حمله « 1 » على البيع الإنشائي ، ومن المعلوم أنّ الإجازة ليست مقوّمة للبيع الانشائي ، وإنْ كانت على فرض الجزئية مقوّمة للسبب المملك ، ففرض الشرطية يوجب عدم ارتباطها بالبيع بالحمل الشايع ، وفرض
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب 2 / 254 - 255 .