النقل معلّق على تملّك الناقل وبدونه فالقصد صوري . لكن فيه حينئذٍ : إن هذا القصد الصّوري كافٍ ، أي : له الصحّة التأهليّة ، ولذا قلنا بصحّة عقد الفضولي .
وأمّا عن الثالث ، فبأنّه ليس عابثاً بل الدّاعي العقلائي موجود .
فهذه أدّلة القول بالبطلان في مقابل المشهور ، وأجوبة الشيخ عنها .
ولكن ينبغي البحث في المسألة بالتفصيل ، بذكر سائر الأقوال وأدلّتها وأنظار المتأخرين عن الشيخ وبعض مشايخنا في المقام ، فنقول :
تفصيل الكلام في المقام
في هذه المسألة أربعة أقوال :
1 - إنه بيع صحيح ولازم ، وهو المشهور .
2 - إنه باطلٌ ، احتمله العلّامة والشهيد والفخر .
3 - إنه بيع فضولي ، فيحتاج إلى الإجازة ، وعليه الشيخ تبعاً للمحقّق والشهيد الثانيين .
4 - إنه بيع خياري ، قوّاه صاحب المقابس .
دليل القول المشهور
إنّ حقيقة البيع صادقةٌ هنا على جميع الأقوال ، والخصوصيّة الشخصيّة للمالكين غير دخيلة في حقيقتها عند الكلّ ، فهو بيع صحيح . وهو أيضاً لازمٌ ولا يحتاج إلى الإجازة لما سيأتي .