تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
النقل معلّق على تملّك الناقل وبدونه فالقصد صوري . لكن فيه حينئذٍ : إن هذا القصد الصّوري كافٍ ، أي : له الصحّة التأهليّة ، ولذا قلنا بصحّة عقد الفضولي . وأمّا عن الثالث ، فبأنّه ليس عابثاً بل الدّاعي العقلائي موجود . فهذه أدّلة القول بالبطلان في مقابل المشهور ، وأجوبة الشيخ عنها . ولكن ينبغي البحث في المسألة بالتفصيل ، بذكر سائر الأقوال وأدلّتها وأنظار المتأخرين عن الشيخ وبعض مشايخنا في المقام ، فنقول :

تفصيل الكلام في المقام

في هذه المسألة أربعة أقوال : 1 - إنه بيع صحيح ولازم ، وهو المشهور . 2 - إنه باطلٌ ، احتمله العلّامة والشهيد والفخر . 3 - إنه بيع فضولي ، فيحتاج إلى الإجازة ، وعليه الشيخ تبعاً للمحقّق والشهيد الثانيين . 4 - إنه بيع خياري ، قوّاه صاحب المقابس .

دليل القول المشهور

إنّ حقيقة البيع صادقةٌ هنا على جميع الأقوال ، والخصوصيّة الشخصيّة للمالكين غير دخيلة في حقيقتها عند الكلّ ، فهو بيع صحيح . وهو أيضاً لازمٌ ولا يحتاج إلى الإجازة لما سيأتي .