أجله وافق المحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ فخر المحققين على القول بالبطلان ، وملخّص كلامهما « 1 » بتقريبٍ منّا هو :
إنّ مورد البحث هو أن يبيع الولد عن أبيه ولأبيه ، فكيف يقع صحيحاً عن نفسه ولنفسه ، والحال أن العقود تتبع القصود ؟
وأيضاً ، كيف تؤثر إجازته البيع عن أبيه ولأبيه فيكون عن نفسه ولنفسه ، والحال أنّ من شرط الإجازة أنْ تكون على طبق ما وقع عليه المجاز ؟
أقول :
تارةً : يبيع عن الغير وله بقصد كونه وكيلًا عن الغير ، فهو فضولي في الوكالة ، وأخرى : يبيع فيوجد المبادلة بين المالين بمالهما من الملكيّة في حدّ نفسهما . فإنْ كان الأوّل ، فالبطلان بلا ريب . وإنْ كان الثاني ، فالبيع صحيح لكنه موقوف على الإجازة . ووجه الحاجة إليها هو أن أثر الإجازة هو الرضا أو إسناد البيع ، وهنا الإسناد حاصل ، لكنّ رضاه بأن يكون الذي وقع لنفسه موقوف على الإجازة ، نظير بيع المكره .
فالتحقيق هو التفصيل ، بين ما هو باطل محض ، وما هو صحيح لازم .
دليل القول بالصحة وعدم الحاجة إلى الإجازة
قال الشيخ :
ظاهر المحكي عن غير واحدٍ « 2 » : لزوم العقد وعدم الحاجة إلى إجازة مستأنفة .
هامش
( 1 ) حاشية الخراساني : 42 ، حاشية الإصفهاني 2 / 243 .
( 2 ) أنظر : مقابس الأنوار : 136 .