دليل القول بالبطلان
وجوه ثلاثة ذكرناها .
تقريب الأوّل : إنه باع عن أبيه ، أيإنه قد قصد وقوع البيع لأبيه وخروج الشيء عن ملك والحال أنه خارج عن ملك نفسه ، فلو قلنا بصحة هذا العقد لزم أنْ لا تتبع العقود للقصود ، وهو باطل .
وتقريب الثاني : إن هذا البيع لنفسه ، وحيث أنه معتقد حياة أبيه يكون في الحقيقة معلّقاً على موته بالتقدير المذكور .
وتقريب الثالث : إنه مع الاعتقاد بعدم كون المال له ولا سلطنة له على البيع ، غير قاصدٍ للانشاء .
النظر في الأجوبة
أجاب الشيخ عن الأوّل : بأنه قد قصد نقل الملك عن الأب من حيث أنه مالك باعتقاده . . .
أقول :
يرد على قول الشيخ : أمّا قصد نقل الملك عن الأب ، فلا يقدح في وقوعه ، لأنه إنما قصد نقل الملك عن الأب من حيث أنه مالك باعتقاده . . . » :
أوّلًا : الحيثيّة التعليليّة عبارة عن ترتب الحكم على ذات الموضوع بعليّة كذا . فالعلّة واسطة في ثبوت الحكم للموضوع . والتقييديّة عبارة عن ترتّب الحكم على الموضوع بقيد اتّصافه بكذا ، فهي جزء للموضوع ولا يصحّ القول بكونها تمام الموضوع .
فلو قيل : بعته عن أبي الذي كان مالكاً ، ليس بمعنى بعته عن المالك .