الصّورة الثانية ( أن يبيع لنفسه وينكشف كونه وليّاً )
قال الشيخ :
فالظاهر أيضاً صحّة العقد ، لما عرفت من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح . وفي توقّفه على إجازته للمولى عليه وجه . . . فتأمّل .
أقول :
لا يمكن المساعدة على ما ذكر ، لأنّ البيع أمر إنشائي ، والإنشاء لا يكون بلاقصد ، بل هو تابع للقصد ، فلابدّ من المطابقة بينهما . هذا من جهة .
ومن جهةٍ أخرى : البيع مبادلة مال بمالٍ ، أو إنشاء تمليك عين بعوض كما عليه الشيخ ، أو التبديل بين طرفي الإضافتين كما عليه الميرزا الأستاذ .
وعلى كلّ تقدير ، فإنّ من يعلم بأنّ المتاع ملك للغير ويعتقد بعدم جواز تصرّفه فيه ، لا يتمشى منه قصد البيع لنفسه ودخول الثمن في ملكه جدّاً ، نعم ، يمكن قصد المعاوضة منه ادّعاءً للملكيّة ، ونتيجة ذلك قيام كلٍّ من العوضين مقام الآخر ادّعاءً .
فالصحيح عدم صحّة العقد .
وأمّا توقفه على إجازته للمولّى عليه ، فإنه إذا كان أباً أو جدّاً أو قيّماً ، كان له أن يجيز البيع للمولّى عليه بعد لحاظ المصلحة . وأمّا الوكيل في الواقع والجاهل بوكالته في البيع ، فإنه بعد انكشاف الواقع ليس له أنْ يجيز ، لأنّ المفروض كونه وكيلًا في البيع دون الإجازة .
إذنْ ، لابدّ من التفصيل .