هذا كلّه بناءً على المسالك المذكورة في حقيقة البيع .
وأمّا على مسلك الشيخ الكبير - وهو المختار - من أنّ البيع هو التمليك لا بالمجّان ، من دون لزوم قيام العوض مقام المعوّض - وإنْ كان الظهور الإطلاقي للبيع يقتضى ذلك - فالإجازة إنْ كانت من الموكّل أو المرخّص في البيع ، تقتضي صحة البيع ودخول الثمن في ملك الوكيل ، وأمّا في مثل الصّغير ونحوه ، فلا ، لأنها على خلاف المصلحة .
فظهر مواقع النظر في كلام الشيخ رحمه اللَّه في هذه الصّورة .
الصّورة الثالثة ( أن يبيع عن المالك وينكشف كونه مالكاً )
قال الشيخ :
المشهور الصحّة . . . إلّاأنّ الشهيد « 1 » ذكر في قواعده : أنه لو قيل بالبطلان أمكن ، وقد سبقه في احتمال ذلك العلّامة وولده . . .
لو باع مال أبيه بظنّ حياته فبان ميّتاً ، فالمشهور الصحّة ، بل ربما استفيد من كلام العلّامة في القواعد « 2 » والإرشاد « 3 » - في باب الهبة - الإجماع . . .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 / 238 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 / 450 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 / 450 .