تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وثانياً : إنّ القضايا إمّا حقيقيّة ، وهي التي يترتب الحكم فيها على صرف وجود الكلّي الطبيعي ، فيعمّ الأفراد المحقّقة بالفعل والمقدّرة الوجود . أو خارجيّة ، وهي التي يكون الحكم فيها مترتّباً على الموجود الخارجي . والمقسم للحيثيّة التعليليّة والتقييديّة هو القضايا الحقيقيّة ، أمّا في الخارجيّة فالدواعي والعلل هي الحيثيّات ، ولا معنى للحيثيّة التعليليّة أو التقييديّة في القضايا الخارجيّة . ويرد عليه أيضاً : إنّ القول بأن الحيثيّة تعليليّة والعلّة خارجة ، أولى من جعلها تقييديّة . وأيضاً : إنه إذا كان المالك تمام الموضوع - كما هو صريح العبارة - فلماذا قال بعد ذلك بأنّ الأقوى وقوفه على الإجازة ؟ وأجاب الشيخ عن الثاني : أوّلًا : إنه ينافي مقتضى الدّليل الأوّل . وفيه : إنّ المقصود أنه باع مال الغير لنفسه ، فلا منافاة . وثانياً : إنّه لا تعليق في الإنشاء ، وإنّما هو في ترتب الأثر الشّرعي فإنّه المعلّق على موت الأب ، وهذا لا ربط له بالإنشاء . وأجاب عن الثالث : إنّ له الدّاعي العقلائي على الإنشاء ، وربما كان برجاء الإجازة من الغير ، فليس عابثاً . وعلى الجملة ، فإن ما يمكن المساعدة عليه من الوجوه هو الأوّل ، ومن