وثانياً : إنّ القضايا إمّا حقيقيّة ، وهي التي يترتب الحكم فيها على صرف وجود الكلّي الطبيعي ، فيعمّ الأفراد المحقّقة بالفعل والمقدّرة الوجود . أو خارجيّة ، وهي التي يكون الحكم فيها مترتّباً على الموجود الخارجي .
والمقسم للحيثيّة التعليليّة والتقييديّة هو القضايا الحقيقيّة ، أمّا في الخارجيّة
فالدواعي والعلل هي الحيثيّات ، ولا معنى للحيثيّة التعليليّة أو التقييديّة في القضايا الخارجيّة .
ويرد عليه أيضاً :
إنّ القول بأن الحيثيّة تعليليّة والعلّة خارجة ، أولى من جعلها تقييديّة .
وأيضاً : إنه إذا كان المالك تمام الموضوع - كما هو صريح العبارة - فلماذا قال بعد ذلك بأنّ الأقوى وقوفه على الإجازة ؟
وأجاب الشيخ عن الثاني :
أوّلًا : إنه ينافي مقتضى الدّليل الأوّل .
وفيه : إنّ المقصود أنه باع مال الغير لنفسه ، فلا منافاة .
وثانياً : إنّه لا تعليق في الإنشاء ، وإنّما هو في ترتب الأثر الشّرعي فإنّه المعلّق على موت الأب ، وهذا لا ربط له بالإنشاء .
وأجاب عن الثالث :
إنّ له الدّاعي العقلائي على الإنشاء ، وربما كان برجاء الإجازة من الغير ، فليس عابثاً .
وعلى الجملة ، فإن ما يمكن المساعدة عليه من الوجوه هو الأوّل ، ومن
كتاب البيع — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٧٢