وفيه :
أمّا صحيحة يحيى بن الحجاج ، فالجواب عن الاستدلال بها على بطلان بيع ما لا يملك هو : أنه يحتمل قويّاً أنْ يكون البطلان من جهة كون بيع الثوب والدابّة مع الربح قبل شرائهما بيعاً غرريّاً ، لعدم العلم بقيمة الشراء . فهي أجنبية عمّا نحن فيه .
هذا أوّلًا .
وثانياً : لو سلّمنا أنه نهي عمّا لا يملك ، لكنّ المواجبة هي تثبيت البيع لعدم سلطنته على ملك الغير ، وهذا لا ينافي استيجاب البيع بعد حصول سلطنته على المال بشرائه من مالكه ودخوله في ملكه .
وبعبارة أخرى : هذا النهي وضعي ، أي : المواجبة على ملك الغير لا أثر لها ، فإذا دخل في ملكك جازت المواجبة وترتّب الأثر عليها .
وأمّا رواية خالد بن الحجاج - أو ابن نجيح - المعتبرة بابن أبي عمير ، فالجواب هو : إن محصّل فقهها أن الاستدعاء غير ملزمٍ ، بل الملزم هو الكلام المعاملي ، فلا ربط لها بما نحن فيه . هذا أوّلًا .
وثانياً : لو سلّمنا ، فلعلّ النهي من جهة لزوم الغرر لا من جهة بيع ما لا يملك ، ولا أقلّ من الإجمال .
قال الشيخ :
ومما يؤيد المنع - مضافاً إلى ما سيأتي عن التذكرة والمختلف من دعوى الاتفاق - رواية الحسن بن زياد الطائي . . . فإنها ظاهرة بل صريحة في . . .
وهذا نصّ الرواية قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : إني كنت رجلًا مملوكاً ، فتزوّجت بغير إذن مولاي ، ثم اعتقني اللَّه بعد ، فاجدّد النكاح ؟
كتاب البيع — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٦١