قلت :
يلزم من ذلك استعمال لفظ البأس في أكثر من معنى ، بأنْ يكون في بيع الشخصي دالّاً على الحرمة الوضعيّة ، وفي الكلّي على الكراهة ومحمولًا على التقيّة . [ 1 ]
النظر في رأي الشيخ
قال الشيخ :
فالأقوى العمل بالروايات والفتوى بالمنع عن البيع المذكور .
أقول :
أي : عملًا بالروايتين في بيع الشّخصي . وأمّا ما ورد في بيع الكلّي ، فقد وافق على حمله على التقيّة .
شرح
[ 1 ] ولعلّ الشّيخ رحمه اللَّه قد أشار بالأمر بالتدبّر إلى ما أفاده السيد رحمه اللَّه ، وإنْ اختلفت كلمات الأكابر في وجهه ، قال الشيخ المحقّق الإصفهاني : لا يخفى أنه لا يمكن التبعيض في التعليل ، بحمله على التقيّة أو الكراهة في بعض موارده وهو الكلّي ، وبإبقائه على حاله في الشخصي ، خصوصاً مع أن مورده الكلي ، فإلقاؤه في مورده المنصوص وإبقاؤه في غيره ، في غاية البعد . ولعلّه أشار رحمه اللَّه إليه بالأمر بالتدبر ، فيقوى احتمال الكراهة مطلقاً لئلا يقع في كلفة ما لعلّه لا يتمكّن من تحصيله مقدمة للوفاء في الكلّي وتثميماً للمعاملة في الشخصي . « 1 »
هامش
( 1 ) حاشية على المكاسب 2 / 230 .