والرواية من هذا القبيل ، إذ المراد أن المعاملة مشروطة بالملكيّة وأنه لا أثر للبيع من غير المالك ، لا أن القبليّة الزمانيّة دخيلة في الحكم . وعليه ، فإنّ الفضولي بعد ما اشترى المال من المالك الأصلي حصلت له الملكيّة ، ولمّا أجاز البيع السّابق تحقق استناده إليه فكان البيع من المالك ، فيترتب عليه الأثر ، والإطلاق بالنسبة إليه محال .
وعلى الجملة ، فإنّ ظاهر الروايات دوران الفساد مدار عدم الملكيّة ، فإذا حصلت الملكيّة انتفى الفساد .
قال الشيخ :
فيقوى في النفّس : أنها وما ورد في سياقها في بيع الشخصي أيضاً . . . أريد بها الكراهة أو وردت في مقام التقيّة . . . لكنّ الاعتماد على هذا التوهين في رفع اليد عن الرواتين المتقدّمتين الواردتين في بيع الشخصي ، وعموم مفهوم التعليل في الأخبار الواردة في بيع الكلّي ، خلاف الإنصاف . . . فتدبّر .
أقول
إن اعتماده للقول بالبطلان في البيع الشخصي - بالإضافة إلى الرواتين - على عموم التعليل ، عجيبٌ جدّاً ، فإنّ التعليل في صحيحتي محمد بن . . .
مسلم ومنصور بن حازم - بعد حملهما على التقيّة كما اعترف هو أيضاً - صوري ، فكيف يستدلّ به ؟
فإنْ قيل :
لعلّ المتاع الذي طلب الرجل شرائه كان عيناً شخصيّةً غير أنّ الراوي عبّر بالنكرة ، وعدم استفصال الإمام يدلّ على العموم .
كتاب البيع — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٥٩