فقال : علموا أنك تزوّجت ؟
قلت : نعم . قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئاً .
قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك » « 1 » .
وتقريب الاستدلال هو : إنّ علّة البقاء بعد العتق على التزوّج الذي وقع فضولياً ، هو إقرار المولى المستفاد من سكوته ، فلو كان صيرورته حرّاً مالكاً لنفسه وتصرّفاته مسوّغةً للبقاء على تزوّجه وعدم الحاجة إلى التجديد ، لم يحتج إلى استفصال الإمام عن أن المولى لمّا علم سكت أمْ لا ، للزوم العقد على كلّ تقدير .
فكذلك في بيع الفضولي ما لا يملك ، فإن شرائه لما باعه وإجازته للبيع غير مؤثّر .
وفيه :
إن بين مورد الرّواية ومحلّ البحث بوناً بعيداً ، لأنّ شرط صحّة البيع هو رضا المالك ، سواء كان المالك الأصلي أو الفعلي وهو الفضولي ، بخلاف مورد الرواية ، فإن الشرط إجازة المولى ما دام المتزوّج عبداً ، وله أن يجيز أوْ لا يجيز ، وأمّا بعد صيرورته حرّاً فقد تبدّل العنوان ، واشتراط إجازة المولى حينئذٍ باطل .
الواجب هو الاقتصار على مورد الروايات
قال الشيخ :
ثم إنّ الواجب على كلّ تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 118 ، الباب 26 من أبواب أحكام العبيد والإماءع رقم : 3 .