قال عليه السّلام : فإذا لم يكن إلى أجلٍ كان أجود وأحق « 1 » .
وعن صفوان عن عبداللَّه بن سنان قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتيني يريد منّي طعاماً وليس عندي أيصلح أن أبيعه إيّاه وأقطع له سعراً . . .
قال : لا بأس بذلك « 2 » .
وملخّص الكلام :
أمّا روايات :
« لا تبع ما ليس عندك » ،
فالنهي فيها وضعي ، أي : لا أثر لبيع ما ليس عندك ، وهو أعمّ من الكلّي والشخصي ، فلا مناص من تقييدها بما دلّ على الجواز في الكلّي ، فيختصّ بالشخصي . لكنّ الفضولي عندما يشتري المال من المالك الأصلي يكون مالكاً ، فليس من بيع ما ليس عندك .
وأمّا الروايات الواردة في بيع العين الشخصيّة ، فقد ظهر عدم دلالتها على البطلان في مسألتنا ، وحملها على التقيّة بدعوى كونها بسياق ما ورد في بيع الكلّي كما في كلام الشيخ ، خلاف الظاهر .
وأمّا الروايات في بيع الكلّي ، فهي خلاف ما عليه المذهب ، فتحمل على التقية .
بل من الجائز الاستدلال بالروايات المذكورة كلّها على صحّة بيع الفضولي الذي أجازه بعد تملّك المبيع ، وهو أولى من الاستدلال بها على الفساد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 46 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 49 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، رقم : 2 .