تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وفيه - بقطع النظر عمّا في إطلاقها كما تقدّم - إنّ مسألتنا من هذا القبيل ، فإن الفضولي يشتري المال من المالك الأصلي ويتملّكه ، ثم يجيز البيع الواقع أوّلًا ، فيكون ممّا لا بأس به . نعم ، لو كان الكشف بالمعنى الذي اختاره صاحب المقابس ، كان الاستدلال بها للبطلان في محلّه .

الجواب عن الاستدلال بصحيحة منصور

ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : في رجلٍ أمر رجلًا ليشتري له متاعاً فيشتريه منه . قال : لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه « 1 » . وفيه : إن ظاهر الصحيحة عدم وقوع حقيقة البيع - أيالنقل والانتقال - إلّا بعدما يشتري المتاع . ونحن نقول بهذا المعنى في مسألتنا ، فالاستدلال بها للبطلان بلا وجه . هذا ، بقطع النظر عمّا في إطلاقها كذلك .

الجواب عن الاستدلال بصحيحة معاوية بن عمار

ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام : يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير ، وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثم أذهب فأشتري الحرير فأدعوه إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 51 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 رقم : 8 .