قال : أليس إن شاء أخذ وإنْ شاء ترك ؟
قلت : بلى .
قال : لا بأس به ، إنما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام « 1 » .
قال الشّيخ :
بناءً على أنّ المراد . . .
أقول :
ذكر ثلاثة وجوه ، والأظهر من بينها هو الثاني .
إلّا أنّ هنا وجهاً رابعاً هو المختار عندنا ، بأنْ يكون المعنى : الكلام الواحد الذي صدر من الفضولي هو محرّم للمال وضعاً ، أيْ لا أثر له قبل أنْ يشتريه من مالكه ، وهو المحلّل له ، أي : الموجب لترتب الأثر بعد أن يشتريه .
وعليه ، فالتمسّك به للبطلان ساقط .
الجواب عن الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
سألته عن رجلٍ أتاه رجل فقال له :
ابتع لي متاعاً لعلّي اشتريه منك بنقدٍ أو نسيئةٍ ، فابتاعه الرجل من أجله .
قال : ليس به بأس ، إنما يشتريه منه بعد ما يملكه « 2 » .
دلّ بالمفهوم على أنّ الشراء قبل الملك فيه بأس ، أي : لا أثر له ، وحينئذٍ يفسد البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 50 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 رقم : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 50 ، أبواب أحكام العقود الباب 8 رقم : 6 .