فقال : أرأيت إنْ وجد مبيعاً هو أحبّ إليه مما عندك ، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك ، أتستطيع أنْ تنصرف عنه وتدعه ؟
قلت : نعم .
قال : لا بأس » « 1 » .
وهذه الصّحيحة أجنبيّة عمّا نحن فيه والاستدلال بها عجيب ، لأنّ صريحها المقاولة ، وكلامنا في البيع ، فهي تدلّ على أن مجرّد المقاولة لا يوجب الإلزام والالتزام ، وهذا مفاد الصحيحتين السّابقتين أيضاً .
الجواب الأخير عن النصوص
ولو تنزّلنا عن جميع ما ذكرناه ، فهذه النصوص محمولة على التقيّة ، لكونها معارضةً بما عن عبد الرحمن بن الحجاج وإسحاق بن عمار قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالّاً .
قال : ليس به بأس .
قلت : إنهم يفسدوه عندنا .
قال عليه السّلام : وأيّ شيء يقولون في السّلم ؟
قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجلٍ وليس عند صاحبه فلا يصلح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 50 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 رقم : 7 .