تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فقال : أرأيت إنْ وجد مبيعاً هو أحبّ إليه مما عندك ، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك ، أتستطيع أنْ تنصرف عنه وتدعه ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس » « 1 » . وهذه الصّحيحة أجنبيّة عمّا نحن فيه والاستدلال بها عجيب ، لأنّ صريحها المقاولة ، وكلامنا في البيع ، فهي تدلّ على أن مجرّد المقاولة لا يوجب الإلزام والالتزام ، وهذا مفاد الصحيحتين السّابقتين أيضاً .

الجواب الأخير عن النصوص

ولو تنزّلنا عن جميع ما ذكرناه ، فهذه النصوص محمولة على التقيّة ، لكونها معارضةً بما عن عبد الرحمن بن الحجاج وإسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالّاً . قال : ليس به بأس . قلت : إنهم يفسدوه عندنا . قال عليه السّلام : وأيّ شيء يقولون في السّلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجلٍ وليس عند صاحبه فلا يصلح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 50 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 رقم : 7 .
كتاب البيع — صفحة 255 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني