تحقّق ذلك ، وهذا فيما نحن فيه مسلّم ، فقد قرّرنا أنّ معاملة الفضولي لا تفيد الملكيّة ولا يترتب عليها الأثر إلّابالإجازة بعد التملك بالشراء من المالك ، سواء قلنا بالكشف أو النقل .
فالحديث أجنبي عمّا نحن فيه .
الجواب عن الاستدلال برواية يحيى بن الحجّاج
ومنها : رواية يحيى بن الحجاج ، التي وصفها صاحب المقابس بالصّحيحة ، وعبّر الشيخ عنها بالمصحّحة إليه ، مشيراً إلى تصحيح المحقق المذكور ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام : عن الرجل يقول اشتر لي هذا الثوب وهذه الدابّة وبعينها أربحك كذا وكذا .
قال عليه السّلام : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 1 » .
وهذا النهي وضعي كذلك ، أي : لا أثر للإيجاب قبل الشراء .
وهذا المعنى ثابت فيما نحن فيه ، فإن الإيجاب والقبول ، أيالبيع الأوّل لا أثر له عند القائلين بالصحّة وإنما يترتب الأثر بعد أن يشتري ويجيز ، فالاستدلال به للبطلان في غير محلّه .
الجواب عن الاستدلال برواية خالد بن الحجاج
ومنها : رواية خالد بن الحجاج ، قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام :
الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 52 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 رقم : 13 .