السّابع « 1 » : الروايات الدالّة على بطلان هذا البيع :
منها : الخبر المستفيض عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله إذ قال :
« لا تبع ما ليس عندك » « 2 » .
وهذا النهي حكم وضعي .
الجواب عن الاستدلال بالنبوي
قال الشيخ :
فإنّ النهي فيها إمّا لفساد البيع المذكور مطلقاً بالنسبة إلى المخاطب وإلى المالك ، فيكون دليلًا على فساد العقد الفضولي . وإمّا لبيان فساده بالنسبة إلى المخاطب خاصة كما استظهرناه سابقاً ، فيكون دالّاً على عدم وقوع بيع مال الغير لبائعه مطلقاً ولو ملكه فأجاز . . .
أقول :
والظاهر هو الثاني كما ذكر .
لكّن ظاهره يشمل بيع السّلم ، لأنه يبيع ما ليس عنده ، مع أنه صحيح بلا كلام .
وكذا بيع الكلّي ، مع أنه صحيح عندنا خلافاً للعامّة .
إذن ، لابدّ من رفع اليد عن إطلاقه . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ البيع عبارة عن التمليك والتملّك ، والنهي عنه إرشاد إلى عدم
هامش
( 1 ) ليس في مقابس الأنوار عنوان « السابع » نعم ، قد استدلّ بالأخبار على القول بالبطلان .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 47 ، أبواب أحكام العقود الباب 7 رقم : 2 .