في الواقع ، فيلزم توقف إجازة كلٍّ من المشتري والفضولي على إجازة الآخر .
وذلك ، لأن إجازة الفضولي للبيع الأوّل متوقفة على شرائه المال من المالك الأصلي ، وصحة الشراء متوقفة على إجازة المشتري الأوّل . لكنّ إجازة المشتري الأوّل متوقفة على أنْ يكون مالكاً ، وملكيته متوقفة على صحة بيع الفضولي منه ، وصحته متوقفة على إجازته - أيالفضولي - .
وهذا دور .
وأيضاً : بيع المالك يتوقف على إجازة المشتري الأوّل ، وإجازته متوقفة على ملكيّة ، وهي متوقفة على إجازة الفضولي ، وهي متوقفة على البيع .
فتوقف البيع على نفسه .
وهذا دور .
وأيضاً : يلزم عدم تملك المالك الأصلي شيئاً من الثمن والمثمن ، أمّا الثاني ، فلأنه قد باعه ، وأمّا الأوّل ، فلأن الفضولي يملكه من المشتري الأوّل بالإجازة بعد الشراء ، هذا بالنسبة إلى ثمن البيع الأوّل . وأمّا ثمن البيع الثاني فهو للمشتري الأوّل ، لكونه المالك الحقيقي للمال بناءً على الكشف ، كما تقدّم .
وأيضاً : يلزم تملّك المشتري الأوّل للمال بالمجّان إنْ اتّحد الثمنان ، أي الثمن الذي دفعه للفضولي في البيع الأوّل ، والثمن الذي ملكه بالبيع الثاني ، وإنْ كان الثمن في البيع الثاني أزيد ، ربح المشتري الأوّل الزيادة ، وإنْ كان أقل ، كان بعض المال بالمجّان لا كلّه .
كتاب البيع — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٤٨