وفيه :
إن العبد مملوك لمولاه ، وكلّ ما يملكه العبد مملوك للمولى بتبعه ، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل ، لأن هنا ملكيّتين مستقلّتين ، وهما عرضيّان لا طوليّان .
التحقيق
والتحقيق في المقام هو :
إنّ إجازة المالك الأصلي تفيد انتساب بيع الفضولي إليه ، والانتساب لا يحتاج إلى الملكيّة الفعليّة ، بل يكفي فيه الملكيّة حين العقد ، فلمّا وقع البيع صار المشتري مالكاً للمتاع في الواقع ، وإنْ كان في الظاهر ملكاً للمالك الأصلي ، فإذا أجاز انكشف انتفاء ملكيّته من حين العقد .
وهذا هو الجواب الحق عن الإشكال في مطلق بيع الفضولي .
وأمّا الإشكال فيما نحن فيه بلزوم اجتماع الملكيّتين ، فيندفع بما ذكره الشيخ في الجواب عن الوجه الثالث ، من ضرورة قابليّة المحلّ لتأثير المقتضي ، نظير ما ذكرناه من إجازة الوارث للبيع الواقع على المال في حياة مورّثه فضوليّاً .
الخامس :
إن الإجازة شرط متأخّر ، أي : إن العقد في حينه يؤثّر مشروطاً بالإجازة اللّاحقة ، فالمال ملك للمشتري في نفس الأمر ، وحينئذٍ ، يكون شراء الفضولي المال من المالك الأصلي متوقّفاً على إجازة المشتري لأنه المالك