تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في مطلق بيع الفضولي ، من أن مالكيّة المالك في سائر البيوع استصحابيّة ، بخلاف ما فيه فإنها حقيقيّة . قال الشيخ : إنه لا يسمن ولا يغني . . . وحاصله : إنّ الإجازة والبيع كليهما يتوقّفان على الملكيّة الواقعيّة ، وهي الشرط في التأثير فيهما شرطيةً واقعيةً لا علميّة ، ولذا لو أجاز بالاستناد إلى استصحاب الملكيّة ثم تبيّن عدمها ، سقطت الإجازة عن الاعتبار . وعليه ، فإجازة المالك في مطلق بيع الفضولي تكشف عن ملكيّة المشتري ، لكنّ ملكيّة المشتري تستلزم عدم مالكيّة المالك ، فيلزم من صحّة الإجازة عدم صحتها . ثم قال الشيخ : والتحقيق أنّ الإشكال إنما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقاً في كاشفيّة الإجازة على الوجه المشهور ، من كونها شرطاً متأخّراً يوجب حدوثه تأثير السبب المتقدم من زمانه . أقول : قال الميرزا الأستاذ « 1 » في الجواب عن إشكال المقابس : بأنّ اجتماع المالكين ليس في العرض بل في الطّول ولا مانع منه ، وذلك : لأنّ ملكيّة المشتري إنما حصلت بإجازة المالك الأصلي ، فهي في طول ملكيّته . قال : وأدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه ، وذلك في قولهم : العبد يملك ، وهو وما يملكه لمولاه .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 / 170 - 171 .