تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والثاني : ليس لكاشفيّة الإجازة عن الملكيّة في حين العقد دليلٌ خاص ، وإنما يستفاد ذلك من شمول العمومات ، فهي تدلّ على حليّة العقد من زمانه وعلى وجوب الوفاء به من ذلك الحين ، فالملكيّة حاصلة من حين تحقق العقد ، لكنّ هذا المعنى غير صادقٍ في هذه المسألة ، لأنّ حصول الملكيّة للمشتري من الفضولي من حين العقد محالٌ ، لأنّ الفضولي لم يكن مالكاً في ذلك الوقت ، والمالك الأصلي لم يجز ذلك البيع ، فكيف تحصل من دون المملّك ؟ وإذا استحالت ملكيّته فهي غير مشمولةٍ للعمومات ، وما خرج من العام لا يندرج تحته . فالقول بحصول القابليّة لشمولها عند تحقّق الشراء من المالك الأصلي غير تام . وهذا تقريب ما ذكره السيّد « 1 » . وفيه : أوّلًا : ليس عدم الشمول من أوّل الأمر خروجاً ، ولذا يكون الشّمول في الزمان المتأخر ضرورياً ، كما في البيع مع خيار المجلس ، فإنّ العمومات لا تشمله ما دام المجلس ، فإذا افترقا كان الشمول حتميّاً . وقد أفاد المحقق الخراساني هذا المعنى في الكفاية . وما نحن فيه من هذا القبيل . ثانياً : قد تقرّر في الأصول أنه لو دار الأمر بين تخصيص الحكم وتخصيص العام ، قدّم تخصيص الحكم . مثلًا : لو قال : أكرم العلماء إلّازيداً المسافر ، فشك في وجوب إكرام زيد إذا رجع من السّفر ، وجب الإكرام
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 228 .