استرقاقه ، لكنْ للمالك بيعه .
وقيل : إنها حق مالي ، فحقّ الفقراء يتعلّق بماليّة العين .
وقيل : إنها في الذمّة .
وقد ذكرنا الأقوال وناقشناها جميعاً في كتاب الزكاة .
وقال السيّد ؛ « 1 » مستشكلًا على المحقق واحتمال الشيخ ابتناء قول شيخ الطائفة هنا على المبنى المذكور في الزكاة : بأنه حكم جاء تعبّداً بالصحيحة عن عبد الرحمن البصري عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
رجل لم يزّك إبله وشاته عامين ، فباعها ، على من اشتراها أنْ يزكّها لما مضى ؟
قال عليه السّلام : ولحم تؤخذ زكاتها ويتبع البائع أو يؤدّي زكاتها البائع « 2 » .
أقول :
ويبقى أنّ الفرع الذي عنونه المحقق - تبعاً للشيخ - هو بيع الزكاة ورهنها ، والصّحيحة موضوعها البيع فقط ، إلّاأنْ يقال بأنّ إلحاق الرهن من باب تنقيح المناط ، لما تقرر في الزكاة من التخيير بين دفع العين ودفع قيمتها ، وإذا اختار القيمة ، فله بيع العين أو رهنها ، فلا فرق بين البيع والرهن .
وكيف كان ، فالقول الأوّل هو : صحّة البيع فيما لو باع مال غيره ثم اشتراه وأجاز .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 224 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 / 127 ، كتاب الزكاة ، زكاة الأنعام ، الباب 12 رقم 1 .