وهذا الوجه هو المقصود بعدم جريانه هنا ، لاكما توهّم البعض .
هذا هو الوجه الأوّل .
الجواب عن الوجه الأوّل
قال الشيخ :
وفيه : أنه قد سبق أن الأقوى صحته . وربما يسلم هنا عن بعض الإشكالات الجارية هناك ، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان .
الثاني :
إنه يعتبر في البيع أنْ يكون البائع مالكاً راضياً قادراً على التسليم ، فإذا أجاز المالك بيع الفضولي انتسب البيع إليه ، وصار هو البائع حقيقةً ، وهو في هذه الحالة راضٍ بالبيع وقادر على تسليم المبيع . هذا في بيع الفضولي للمالك . وأمّا فيما نحن فيه - حيث يبيع لنفسه - فالملكيّة عند البيع منتفية ، وكذا الرّضا بأنْ يكون ماله ملكاً للغير ، لأنه يبيع ملك الغير ، وكذا القدرة على التسليم ، لكون المال ليس له ، ولمّا يجيز البيع ، فإجازته غير محقّقة للانتساب إليه ، لوجوده من حين العقد ، ولا إلى المالك الحقيقي ، لأنه باع لنفسه .
الجواب عن الوجه الثاني
قال الشيخ :
وفيه : إن الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا . . . وأمّا القدرة على التسليم ، فلا نضايق من اعتبارها في المالك حين العقد . . .