فقد اختلفوا فيها ، والأقوى هو الأوّل .
أي : الصحّة ، كما هو ظاهر المحقق في كتاب الزكاة ، « 1 » إذ حكم بصحّة بيع المالك النصاب قبل إخراج الزكاة ، وكذا رهنه ، فيما عدا الزكاة ، كما لو باع الأربعين شاةً ، فإنه يصح في التسعة والثلاثين منها دون الأخيرة ، لكونها حصّة الفقراء .
ولو اغترم حصّة الفقراء ، بأنْ دفع إليهم ثمن الشاة ، صحّ البيع فيها ، وهل يحتاج إلى الإجازة من المالك البائع ؟ ظاهر الشيخ : لا . قال المحقق : وفيه إشكال ، لأنّ العين مملوكة للفقراء ، وإذا أدّى العوض ملكها ملكاً مستأنفاً ، فافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفه ، كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه .
هذا ، ولا يخفى كثرة الأقوال في كيفية تعلّق الزكاة :
فالمشهور هو مشاركة الفقراء الأغنياء في الأعيان الزكويّة على الكسر المشاع .
والقول الآخر : على الكلّي في المعيّن .
وقيل : إنّ الزكاة مثل حق الرّهانة ، فكما أنّ الرّاهن ممنوع من التصرّف في العين المرهونة إلّاإذا ارتفع الحق ، كذلك في العين الزكويّة ، وكما أنّ الرّاهن إذا فكّ الرهن بعد البيع وقبل مراجعة المرتهن ، يلزم بيعه ولم يحتج إلى إجازة جديدة ، كذلك بيع الزكاة . وقد احتمل الشيخ أن قول شيخ الطائفة هنا مبني على هذا القول .
وقيل : إنها مثل حقّ الجناية ، فالعبد إذا جنى كان لوليّ الدم قتله أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 563 .