البيع هو الصحّة .
لكنّ التمسّك بأصالة الصحّة في الشبهة الحكميّة - كما نحن فيه - عبارة أخرى عن التمسّك بالعمومات . نعم ، لو كانت موضوعيّة ، بأنْ يشك في أن هذا العقد واجد للشرط أوْ لا ، فيتمسّك بقاعدة الفراغ ويحكم بالصحّة . أو كما لو عقد الوكيل فشكّ في صحّته ، فيتمسّك بقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، ويحكم بالصحّة .
وعلى هذا ، فجعل الأصل دليلًا في مقابل العمومات ، لا وجه له .
دليل البطلان
واختار المحقق التستري البطلان ، بل استظهر من العلّامة عدم الخلاف في البطلان من الخاصّة والعامّة . واستدلّ بوجوه : قال الشيخ : يرجع أكثرها إلى ما ذكر في الإيضاح وجامع المقاصد .
الأوّل :
إنه باع مال الغير لنفسه . وقد مرّ الإشكال فيه .
توضيحه : في مسألتنا جهتان ، بيع الفضولي لنفسه ، وإجازة نفسه . أمّا ما تقدّم فهو : بيع الفضولي لنفسه ، وهو غالباً بيع الغاصب ، ثم إجازة المالك .
فيرد على ما نحن فيه ما ورد على تلك المسألة .
قال : وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك .
توضيحه : قد ذكر هناك خمسة وجوه للبطلان ، أحدها : عدم رضا المالك . والثاني : إنه إمّا من المالك وإلى المالك ، وإمّا من الفضولي وإلى الفضولي ، وإمّا من المالك إلى الفضولي ، وإمّا من الفضولي إلى المالك . وكلّها باطلة . وثالثها : الفضولي يبيع لنفسه ، والأصيل يملّكه الثمن ، والحال أنه لا يملكه لعدم كون المبيع له .