نعم ، هي جارية في النكاح ، لعدم الخيار فيه . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] واختلفت أنظار المحشّين في هذا الفرع بالنظر إلى قول الشيخ : « فالأقوى تداركه بالخيار أو إجبار المالك » الظّاهر في عدم الأولويّة بين الأمرين .
فالسيّد على تقدّم الإجبار على الخيار ، قال : الظاهر أنه يتعيّن الإجبار أوّلًا ، فإن لم يكن أو لم يختر أحد الأمرين فلا لأصيل الخيار . فالحكم بالخيار من أوّل الأمر لا دليل عليه « 1 » والمحقق الخراساني على ابتناء الحكم على مفاد قاعدة لا ضرر وأن المتعيّن على مسلكه هو الخيار ، قال : وجه الترديد أو التخيير : أن المنفي بقاعدة نفي الضرر هو الحكم الضرري عنده . وأمّا بناءً على ما هو المختار من أن المنفي هو حكم الأمر الضرري بنفي نفسه ، فالمتعيّن تداركه بالخيار ، حيث كان العقد من طرف الأصيل لازماً ، فإذا صار ضررياً انقلب جائزاً فلا مجال لاحتمال الإجبار . « 2 » والمحقق الخوئي على أنّه لا إجبار ولاخيار ، قال : والظاهر أنه لا دليل على إجبار الطرف على الإجازة أو الردّ ، ولا ثبوت الخيار للطرف الأصيل . أمّا الأوّل ، فلعدم الدليل عليه . . . وأمّا ثبوت الخيار ، فهو أيضاً لا دليل عليه بعد شمول العمومات لذلك العقد .
وليس في البين إلّاتضرّر المالك الأصيل لينفى لزوم العقد بدليل نفي الضرر . وفيه : إن الضرر على تقدير تسليم كونه مدركاً لثبوت الخيار ، إنما يكون في موردٍ يكون حادثاً لا موجوداً من الأوّل . فإن إقدام الأصيل على المعاملة الفضوليّة ضرر عليه من الأوّل . « 3 » أقول :
وقد تعرّض السيّد الجدّ لقاعدة الإقدام ، وأجاب عن التمسّك بها في المقام .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 214 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب : 40 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 4 / 227 .