تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

التحقيق في المقام

والتحقيق أنْ يقال : تارةً : يكون المبيع مركّباً من أجزاء ، سواء المركّب الحقيقي كالحيوان ، أو الاعتباري كالدّار ، أو الانضمامي كأن يكون المبيع عدّة أشياء . وأخرى : يكون المبيع مقيداً بخصوصيّةٍ خارجةٍ عن ذاته لكنّها مصنّفة له ، كوبر الإبل ، وشعر الشاة ، ودهن البقر ، وهكذا . وثالثة : يكون المبيع مقيّداً بصفةٍ عارضةٍ من الكم والكيف وغير ذلك من العوارض . فهناك التزام ، والملتزم به إمّا مركب من أجزاءٍ ، وإمّا حصّة خاصّة من الطبيعي ، وإمّا موصوف بصفةٍ خاصّة . ورابعةً : يكون المبيع مشروطاً بشرطٍ ، فهنا التزام مع التزام ، فإنّه لمّا يقول : بعتك هذا بشرط أن تخيط لي ثوباً ، فقد التزم بتمليك الشيء ، ومعه التزام آخر عملي . فإنْ باع الفضولي الشّيء المركّب من أجزاء ، فأجاز المالك بعضه دون بعضٍ ، فلا إشكال في صحّة الإجازة ، وللطرف المقابل خيار تبعّض الصفقة . وإنْ باع حصّةً من الطّبيعي فأجاز المالك حصّةً غيرها ، بطلت الإجازة ، لاختلاف المبيع والمجاز والمغايرة بينهما ، لكنّ العقد صحيح ، ويمكن أن تلحقه الإجازة على طبق المبيع بعد ذلك . وإنْ باع عيناً شخصيّة غائبة موصوفةً بصفةٍ مصنّفةٍ ، ثم كان الفرد
كتاب البيع — صفحة 214 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني