التحقيق في المقام
والتحقيق أنْ يقال :
تارةً : يكون المبيع مركّباً من أجزاء ، سواء المركّب الحقيقي كالحيوان ، أو الاعتباري كالدّار ، أو الانضمامي كأن يكون المبيع عدّة أشياء .
وأخرى : يكون المبيع مقيداً بخصوصيّةٍ خارجةٍ عن ذاته لكنّها مصنّفة له ، كوبر الإبل ، وشعر الشاة ، ودهن البقر ، وهكذا .
وثالثة : يكون المبيع مقيّداً بصفةٍ عارضةٍ من الكم والكيف وغير ذلك من العوارض .
فهناك التزام ، والملتزم به إمّا مركب من أجزاءٍ ، وإمّا حصّة خاصّة من الطبيعي ، وإمّا موصوف بصفةٍ خاصّة .
ورابعةً : يكون المبيع مشروطاً بشرطٍ ، فهنا التزام مع التزام ، فإنّه لمّا يقول : بعتك هذا بشرط أن تخيط لي ثوباً ، فقد التزم بتمليك الشيء ، ومعه التزام آخر عملي .
فإنْ باع الفضولي الشّيء المركّب من أجزاء ، فأجاز المالك بعضه دون بعضٍ ، فلا إشكال في صحّة الإجازة ، وللطرف المقابل خيار تبعّض الصفقة .
وإنْ باع حصّةً من الطّبيعي فأجاز المالك حصّةً غيرها ، بطلت الإجازة ، لاختلاف المبيع والمجاز والمغايرة بينهما ، لكنّ العقد صحيح ، ويمكن أن تلحقه الإجازة على طبق المبيع بعد ذلك .
وإنْ باع عيناً شخصيّة غائبة موصوفةً بصفةٍ مصنّفةٍ ، ثم كان الفرد