الخارجي مغايراً للمبيع ، فالعقد باطلٌ ولا موضوع للإجازة ، إذْ لا وجود لما عقد عليه .
وإنْ باع المتاع الكلّي بصفةٍ معيّنةٍ من اللّونٍ أو الوزنٍ مثلًا ، فأجاز بغير ذلك الوصف ، فالإجازة بالنسبة إلى أصل المتاع مؤثرة ، وللطّرف المقابل أنْ يطالب بالصّفة ، وليس له خيار الفسخ .
وإنْ باع المتاع الشخصي بصفةٍ معيّنة ، فأجاز المالك بغيرها ، فللمشتري خيار تخلّف الوصف .
وإنْ باع مشروطاً بشرطٍ ، فتارةً : يكون شرطاً للمالك على الأصيل ، وأخرى : يكون شرطاً على المالك . إنْ كان الأوّل ، فأجاز المالك بلا شرطٍ ، صحّت الإجازة ، لأنّ له إسقاط الشرط ، خلافاً للشيخ . وإنْ كان الثاني ، صحّت كذلك ، وللمشتري خيار تخلّف الشرط .
ولو انعكس الأمر ، فإنْ قبل الأصيل الشرط ، فلا إشكال ، وإنْ لم يقبل ، فإنْ كانت الإجازة معلّقة على الشرط ، سقطت الإجازة ، وإلّا بأنْ كانت إجازة للعقد وإلزامٌ للشرط ، فللطّرف أنْ لا يقبل بالإلزام ، وللمالك أن يرجع عن إجازته .
ولو كان الشّرط الذي أضافه المالك شرطاً على نفسه ، فإن كان لزوم الشرط منحصراً بأنْ يكون في ضمن العقد ، لم يجب عليه الوفاء ، وإنْ قلنا بوجوب الوفاء بالشرط مطلقاً ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ، وجب عليه الوفاء به .
كتاب البيع — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢١٥