أوّلًا : كثيراً مّا يقع البيع مع جهل أحد المتبايعين بكون صاحبه فضوليّاً ، بل اعتماداً على يده واعتقاداً بملكيّته ، ولذا كان من مسائل الفضولي بيع الغاصب .
وثانياً : إذا علم بكون صاحبه فضوليّاً ، فإنّه لا يحتمل مماطلة المالك في الإجازة أو الردّ ، لأنّ ذلك خلاف العادة ، وعدم هذا الاحتمال لا يكون إقداماً على الضرر .
وثالثاً : إنه مع علمه بكون البائع فضوليّاً ، فإنّ شرطه الضّمني إجازة المالك فوراً ، ومع هذا الشرط لا يكون مقدماً على الضرر حتى لا تجري القاعدة ، بل مع تخلّفه يثبت له خيار الفسخ .
فإنْ قلت :
يتصوّر جعل الخيار في البيع ونحوه ، أمّا في النكاح فكيف يتصوّر ؟
قلت :
أمّا على مبنى الشيخ في قاعدة لا ضرر ، فالمماطلة محرّمة ، فيجبر على تركها . وأمّا على مبنى صاحب الكفاية فيها ، فهي إضرارٌ ، والإضرار حرام ، فيجبر على تركه .
فإن قلت :
ففي البيع كذلك ، لأن عدم تصرّف الأصيل ضرر ، ومماطلة المالك إضرار ، فالقاعدة جارية .
قلت :
إنما يتحقّق عنوان « الضرر » و « الإضرار » إذا لم يثبت للأصيل خيار الفسخ ، أما مع ثبوته ، فلا مجال للتمسّك بالقاعدة .
كتاب البيع — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢١١