تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

التنبيه السّادس : في أن الإجازة على الفور أوْ لا ؟

قال الشيخ : الإجازة ليست على الفور . . . أقول : هذا إذا علم بوقوع البيع على ماله ، وأمّا مع الجهل بذلك ، فلا موضوع لهذا البحث . واستدلّ لعدم الفوريّة بعمومات البيع وخصوص صحيحة محمّد بن قيس وغيرها ، فهي مؤثرة وإنْ وقع الفصل بينها وبين البيع . والقول بالفوريّة في بعض الموارد له دليله الخاصُّ ، مثلًا : في خيار الغبن إذا علم به وبحكمه ، قالوا بالفوريّة ، فلو لم يأخذ بالخيار سقط حقّه . وكذا في عيوب الزوج والزوجة ، التي يجوز فسخ النكاح بها ، فلو علم بالموضوع والحكم ولم يفسخ فوراً يسقط حقّه . وفي الشفعة كذلك . والدليل على سقوط الحق في هذه الموارد - إن لم يأخذ به على الفور - هو ظهور الحال . وأمّا فيما نحن فيه ، فمقتضى ظاهر الحال أن يفكّر في الأمر ، ولربّما استغرق ذلك وقتاً ، وعليه العمومات وسائر الأدلّة .
كتاب البيع — صفحة 209 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني